هذا حديث دار بيني و بين أحد أصدقائي من الخليج ، فسألني هل يمكن ان تعود الروح يوماَ
فرديت علية : لأ .... الروح تذهب و لا تعود مره أخري او ترجع بماشيئة الله
قالي : طبعا ً كله بإذن الرحمن ، طيب غربة الروح هل هي تماثل عودة الروح عند غيابها ؟؟
قلت : بردة لأ
قالي : طيب غربة الوطن هي غربة الروح ؟
قلت : من الممكن عندما يفقد الشخص روحه فيفقد وطنه ،اما لما يغترب عنه فإنه لا يفقد الروح
فرد عليا و قالي : طيب ، كلامها غربة ولكن أيهما اشد تأثيرا على نفسك..بالتأكيد كلا العربتين قاسيتين فغربة الروح أقسى ..لان العيش بفقدان شيئ غالي وفقدان الأحاسيس والمشاعر لا يعتبر عيش وفقدان للثقة والأمان وحينها سيشعر الإنسان بفقدان هويته ولن يجد نفسه.
غربة الروح :شعور لا يصف ولا ينكتب على اسطر أو صفحات لأنه شعور مخفي ولا لن تسمح له المشاعر بالخروج لأنه مرسوم في داخل الإنسان نفسه يتجرع عذابه ويتألم من لسعاته ويعاني من حرمانه من السعادة وهو إحساس يتحسسه الإنسان في عالم غريب وعجيب لا يوجد للراحة مكان بين أركانه وزواياه.
وكذالك فغربة الوطن أيضا صعبة :لان أول ما عرفنا للحياة معنى وحب الوطن مغروس فينا وتعلمنا أن نفديه بكل ما نملك فان حصلت لنا غربة في أوطاننا فإننا بالإصرار والتضحية سنستطيع أن نلغي غربة وطننا أما الروح فلا أتوقع أن ترجع بعد فقدانها..فلا يوجد شئ أسمه عودة الروح او انهاضها من الغفلة التي كانت فيها
غربة الوطن :عالم أخر من الغربة المؤقتة التي دائما تجعلنا نشتاق للوطن للتربة ونشتاق إلى أحبابنا وأصحابنا وجميع الأهل والأقارب نشتاق للذكريات التي عشنا في عالمها القديم نشتاق إلى الحب الذي أنزرع في داخلنا منذ الصغر فغربة الوطن تجعلنا نشتاق دائما .
اما انا فبسأل
.لو وضعوا لكم الاختيار بين غربة الروح وغربة الوطن
فايهما ستختار :غربة الروح؟
! أم غربة الوطن؟